الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

500

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

ثم ذكروا الحديث بتمامه وزادوا فيه : فلما كان بعد أربعين يوما دخلت على أبي محمد عليه السلام ، فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار فلم أر وجها أحسن من وجهه ولا لغة أفصح من لغته ، فقال أبو محمد : هذا المولود الكريم على الله عز وجل . فقلت : سيدي ! أرى من أمره ما أرى وله أربعون يوما . فتبسم وقال : يا عمتي ! أما علمت أنا معاشر الأئمة ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في السنة . فقمت فقبلت رأسه وانصرفت ، ثم عدت وتفقدته فلم أره ، فقلت لأبي محمد عليه السلام : ما فعل مولانا ؟ فقال : يا عمة ! استودعناه الذي استودعت أم موسى . 18 - غيبة الشيخ : 142 : وبهذا الإسناد ( أي الإسناد المذكور قبله ) عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن حمويه الرازي ، عن الحسين بن رزق الله ، عن موسى بن محمد بن جعفر ، قال : حدثتني حكيمة بنت محمد عليه السلام بمثل معنى الحديث الأول ، إلا أنها قالت : فقال لي أبو محمد عليه السلام : يا عمة ! إذا كان اليوم السابع فأتينا . فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمد عليه السلام وكشفت عنه الستر لأتفقد سيدي ، فلم أره فقلت له : جعلت فداك ! ما فعل سيدي ؟ فقال : يا عمة ! استودعناه الذي استودعت أم موسى . فلما كان اليوم السابع جئت فسلمت وجلست ، فقال : هلموا ابني ، فجئ بسيدي وهو في خرق صفر ، ففعل به كفعله الأول ، ثم أدلى لسانه في فيه كأنما يغذيه لبنا وعسلا ، ثم قال : تكلم يا بني !